ابن عابدين

315

حاشية رد المحتار

الصحن للاسترواح ومنافع الأبنية للاسكان . فتح . قوله : ( سواء كان المبيع بيتا الخ ) عبارة النهر : قالوا هذا في عرف أهل الكوفة ، أما في عرفنا فيدخل العلو من غير ذكر الصور كلها ، سواء كان المبيع بيتا فوقه علوا ومنزلا كذلك ، لان كل مسكن يسمى خانة في العجم ، ولو علوا سواء كان صغيرا كالبيت أو غيره إلا دار الملك فتسمى سراي ا ه‍ . وهو مأخوذ من الفتح ، لكن قوله : ولو علوا صوابه وله علو كما في عبارة الفتح . وعبارة الهداية : ولا يخلو عن علو . مطلب : الاحكام تبتنى على العرف قلت : وحاصله أن كل مسكن في عرف العجم يسمى خانة ، إلا دار الملك تسمى سراي ، والخانة لا يخلو عن علو فلذا دخل العلو في الكل ، وظاهره أن البيع يقع عندهم بلفظ خانة ، لكن في البحر عن الكافي : وفي عرفنا : يدخل العلو في الكل سواء باع باسم البيت أو المنزل أو الدار ، والاحكام تبتنى على العرف ، فيعتبر في كل إقليم وفي كل عصر عرف أهله ا ه‍ . قلت : وحيث كان المعتبر العرف فلا كلام ، سواء كان باسم خانة أو غيره ، وفي عرفنا : لو باع بيتا من دار أو باع دكانا أو إصطبلا أو نحوه لا يدخل علو المبنى فوقه ما لم يكن باب العلو من داخل المبيع . قوله : ( إلا دار الملك ) المستثنى منه غير مذكور في كلامه كما علم مما ذكرناه . قوله : ( الكنيف ) أي ولو خارجا مبنيا على الظلة لأنه يعد في الدار . بحر . وهو المستراح ، وبعضهم يعبر عنه يبيت الماء . نهر . قوله : ( والأشجار ) أي دون أثمارها إلا بالشرط كما مر في فصل ما يدخل في المبيع تبعا ، وفيه بيان مسائل يحتاج إلى مراجعتها هنا . قوله : ( فيدخل تبعا ) قيده الفقيه أبو جعفر بما إذا كان مفتحه فيها . قوله : ( والظلة لا تدخل ) في المغرب : قول الفقهاء ظلة الدار يريدون السدة التي فوق الباب ، وادعى في إيضاح الاصلاح أن هذا وهم ، بل هي الساباط الذي أحد طرفيه على الدار والآخر على دار أخرى أو على الأسطوانات التي في السكة وعليه جرى في فتح القدير وغيره . نهر . قوله : ( ويدخل الباب الأعظم ) أي إذا كان له باب أعظم وداخله باب آخر دونه ، وقوله : مع ذكر الموافق يفيد أنه لا يدخل بدونه وهو خفي ، فإن ظاهر أنه مثل الطريق إلى سكة كما يأتي ، فتأمل . وقد يقال : إن صورة المسألة ما لو باع بيتا من دار فيدخل في البيع باب البيت فقط دون باب الدار الأعظم ، وكذا لو باع دارا داخل دار أخرى لا يدخل باب الدار الأخرى أيضا بدون ذكر الموافق ، بخلاف ما إذا كان البابان للمبيع وحده ، وكان يتوصل من أحدهما إلى الآخر . تأمل . قوله : ( لا يدخل الطريق الخ ) يوهم أنه لا يدخل مع ذكر المرافق ، وليس كذلك فكان عليه أن يقول : وكذا الطريق الخ ، وبه يستغنى عن الاستثناء بعده . قال في الهداية : ومن اشترى بيتا في دار أو منزلا أو مسكنا لم يكن له الطريق إلا أن يشتريه بكل حق هو له أو بمرافقه أو بكل قليل وكثير ، وكذا الشرب